منتديات العترة الطاهرة


منتدى الشيعة العالمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم الى قيام يوم الدين
احاديث قدسية   
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

((يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم لو لقيتني بتراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شئ لأتيتك بترابها مغفرة


احاديث قدسية  · يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أذنب عبدا ذنب فيقول يارب أذنبت ذنبا فاغفرة لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد فأذنب ذنبا فقال اى ربى أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد عبدي فأذنب ذنبا فقال يارب أذنبت ذنبا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي فليفعل عبدي ما شاء ما دام يستغفرني ويتوب إلى ))


احاديث قدسية  
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أوحى الله إلى داود يا داود لو يعلم المدبرين عن شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا أليا يا داود هذة رغبتي والمدبرون فكيف محبتي بالمقبلين عليا ))

احاديث قدسية 
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أني لاجدنى استحى من عبدي يرفع أليا يدية يقول يارب ارب فاردهما فتقول الملائكة إلى هنا أنة ليس أهلا لان تغفر لة فيقول الله ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أنى قد غفرت لعبدي ))

· جاء في الحديث أن العبد إذا رفع يدة إلى السماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي ))


المواضيع الأخيرة
» كل مولود يلد على الفطرة
السبت مايو 24, 2014 7:19 am من طرف أبن العرب

» معهد التطور العربي Arab development Forum
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 4:42 pm من طرف العلوي

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الأحد أكتوبر 20, 2013 12:02 pm من طرف أبن العرب

» نتائج السادس الاعدادي الدور الثاني 2013 في العرق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:07 pm من طرف العلوي

» نتائج الثالث المتوسط الدور الثاني 2013 في العراق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:04 pm من طرف العلوي

» حصريا نتائج الثالث المتوسط والسادس الاعدادي 2012 الدور الثالث في العراق
الثلاثاء أكتوبر 02, 2012 10:39 am من طرف العلوي

» احببت ان ارحب بجميع الاعضاء الجدد واتمنى ان ارى مساهماتهم الفعالة
الأربعاء يوليو 11, 2012 7:46 pm من طرف العلوي

» ترتيب الانبياء واعمارهم
الجمعة يونيو 01, 2012 9:20 pm من طرف ahmed almosuy

» من اكلات عيد الاضحى كل سنة وانتوا طيبين
السبت فبراير 11, 2012 9:13 am من طرف الجعفري

سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 تفسير سورة البقرة ....نور التقلين ج1 ص270-280

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

ذكر الثور عدد المساهمات : 233
نقاط : 677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة ....نور التقلين ج1 ص270-280   الجمعة يوليو 15, 2011 1:23 pm

تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 270
من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت، فنزلوا في جوار عزيز و كانوا مؤمنين، و كان عزير يختلف إليهم و يسمع كلامهم و ايمانهم و أحبهم على ذلك و آخاهم عليه، فغاب عنهم يوما و أحدا. ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى، فحزن عليهم و قال انى يحيى هذه الله بعد موتها تعجبا منه حيث أصابهم و قد ماتوا أجمعين في يوم واحد. فأماته الله عز و جل عند ذلك مأة عام فلبث و هم مائة سنة، ثم بعثه الله و إياهم و كانوا مائة ألف مقاتل ثم قتلهم الله أجمعين لم يفلت منهم أحد على يدي بخت نصر.
1084- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن اسمعيل بن أبان عن عمر بن عبد الله الثقفي قال: اخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمد بن على زين العابدين عليهما السلام من المدينة الى الشام و كان ينزله معه، و كان يقعد مع الناس في مجالسهم، فبينا هو قاعد و عنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر الى النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال، ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا ابن رسول الله و لكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه و يسألونه عما يريدون و عما يكون في علمهم، قال ابو جعفر: و له علم! قالوا: من اعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى عليه السلام قال: فهلموا ان نذهب اليه، فقالوا: ذاك إليك يا ابن رسول الله قال: فقنع ابو جعفر عليه السلام رأسه بثوبه و مضى هو و أصحابه فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل، قال، فقعد ابو جعفر عليه السلام وسط النصارى هو و أصحابه، فاخرج النصارى بساطا ثم وضع الوسائد، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر عليه السلام فقال، امنا أنت أم من الامة المرحومة! فقال ابو جعفر عليه السلام، من الامة المرحومة، فقال، أ فمن علمائهم أنت أم من جهالهم؟ قال، لست من جهالهم، قال النصراني أسئلك أو تسألنى؟ فقال ابو جعفر عليه السلام، سلني فقال، يا معشر النصارى رجل من امة محمد يقول سلني ان هذا العالم بالمسائل، ثم قال: يا عبد الله أخبرنى عن ساعة ما هي من الليل و لا من النهار أى ساعة هي؟ قال أبو جعفر عليه السلام: ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، الى أن قال النصراني: فاسئلك أو تسألنى؟ تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 271
قال ابو جعفر عليه السلام: سلني، فقال: يا معشر النصارى و الله لاسئلنه مسئلة يرتطم فيها «1» كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له سل، قال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأته فحملت منه باثنين «2» حملتهما جميعا في ساعة واحدة، و ولدتهما في ساعة واحدة، و ماتا في ساعة واحدة، و دفعنا في ساعة واحدة في قبر واحد، فعاش أحدهما خمسين و مأة سنة، و عاش الاخر خمسين سنة من هما؟ قال أبو جعفر عليه السلام: هما عزير و عزرة، كان حمل أمهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت، [و عاش عزير و عزرة خمسين سنة، ثم أمات الله عزيرا ثم أحياه‏] «3» فعاش عزرة مع عزير ثلثين سنة، ثم أمات الله عزيرا مأة سنة، و بقي عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة، قال النصراني.
يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط اعلم من هذا الرجل لا تسألونى عن حرف و هذا بالشام، ردوني فردوه الى كهفه و رجع النصارى مع ابى جعفر صلوات الله عليه.
1085- و فيه و اما قوله: «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها» فانه حدثني ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي و عتوا عن امر ربهم أراد الله ان يسلط عليهم من يذلهم و يقتلهم، فأوحى الله الى ارميا يا ارميا ما بلد انتجبته من بين البلدان و غرست فيه من كرائم الشجر فأخلف فأنبت خرنوبا، فأخبر ارميا أحبار بنى إسرائيل فقالوا: راجع ربك ليخبرنا ما معنى هذا المثل، فصام ارميا سبعا فأوحى الله اليه يا ارميا اما البلد فبيت المقدس، و اما ما أنبت فيها فبنوا إسرائيل الذين أسكنتهم فيه فعملوا بالمعاصي و غيروا ديني و بدلوا نعمتي كفرا، فبي
__________________________________________________
(1) ارتطم في الوحل: وقع فيه.
(2) كذا في النسخ و الظاهر كما في المصدر و البحار «بابنين» فصحف.
(3) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر و نسخة البحار و معه يصح المعنى أيضا لان المراد من الخمسين المذكور فيه هو تمام الزمانين الذي عاشا معا فذكره (ع) اولا ثم فصله بقوله: «فعاش عزرة مع عزير، ثلثين سنة ثم أمات اللّه ... الى قوله .. ثم بعث اللّه عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة» فصار المجموع خمسين الذي ذكره اولا على نحو الإجمال.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 272
حلقت لأمتحننهم بفتنة يظل الحكيم فيها حيرانا، و لا سلطن عليهم شر عبادي ولادة، و شرهم طعاما فليتسلطن عليهم بالجبرية فيقتل مقاتليهم، و يسبى حريمهم، و يخرب بيتهم الذي يغترون به، و يلقى حجرهم الذي يفتخرون به على الناس في المزابل مأة سنة، فأخبر ارميا أحبار بنى إسرائيل فقالوا له، راجع ربك ما ذنب الفقراء و المساكين و الضعفاء؟ فصام ارميا سبعا ثم أكل اكلة فلم يوح اليه شي‏ء، ثم صام سبعا فأوحى الله اليه يا ارميا لتكفن عن هذا أو لاردن وجهك الى قفاك، قال: ثم اوحى الله اليه قل لهم:
لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فقال ارميا: رب أعلمني من هو حتى آتيه و آخذ لنفسي و أهل بيتي منه أمانا، قال: ايت موضع كذا و كذا فانظر الى غلام أشدهم زمانة، و أخبثهم ولادة، و أضعفهم جسما، و شرهم غذاء فهو ذاك، فأتى ارميا ذلك البلد فاذا هو بغلام في خان زمن ملقى على مزبلة وسط الخان، و إذا له أم تزبى بالكسر «1» و تفت الكسر في القصعة، و تحلب عليه خنزيرة لها. ثم تدنيه من ذلك الغلام فيأكله.
فقال ارميا: ان كان في الدنيا الذي وصفه الله فهو هذا. فدنا منه فقال له: ما اسمك؟ فقال: بخت نصر. فعرف انه هو، فعالجه حتى برأ ثم قال له، أ تعرفنى؟ قال، لا، أنت رجل صالح، قال: انا ارميا نبي بنى إسرائيل أخبرنى الله انه سيسلطك على بنى إسرائيل فتقتل رجالهم و تفعل بهم و تفعل، قال: فتاه «2» في نفسه في ذلك الوقت ثم قال ارميا: اكتب لي كتابا بأمان منك، فكتب له كتابا و كان يخرج الى الجبل و يحتطب و يدخل المدينة و يبيعه، فدعا الى حرب بنى إسرائيل و كان مسكنهم في بيت المقدس، و أقبل بخت نصر فيمن أجابه نحو بيت المقدس و قد اجتمع اليه بشر كثير، فلما بلغ ارميا إقباله نحو بيت المقدس استقبله على حمار له و معه الامان الذي كتبه له بخت نصر، فلم يصل اليه ارميا من كثرة جنوده و أصحابه فصير الامان على خشبة و رفعها، فقال: من أنت؟
فقال: انا ارميا النبي الذي بشرتك بأنك سيسلطك الله على بنى إسرائيل و هذا أمانك لي،
__________________________________________________
(1) زبى اللحم: نثره في الزبية، و الزبية: حفيرة يشتوى فيها و يخبز. و الكسر- كعنب- جمع الكسرة. الخبز المتكسر اليابس. [.....]
(2) تاه: تكبر. تحير.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 273
قال: أما أنت فقد أمنتك: و اما أهل بيتك فانى أرمي من هاهنا الى بيت المقدس، فان وصلت رميتي الى بيت المقدس فلا أمان لهم عندي، و ان لم تصل فهم آمنون، و انتزع قوسه و رمى نحو بيت المقدس فحملت الريح النشابة «1» حتى علقتها في بيت المقدس، فقال لا أمان لهم عندي، فلما وافى نظر الى جبل من تراب وسط المدينة و إذا دم يغلي وسطه، كلما القى اليه التراب خرج و هو يغلي، فقال: ما هذا؟ فقالوا هذا دم نبي كان لله فقتله ملوك بنى إسرائيل و دمه يغلي، و كلما القينا عليه التراب خرج يغلي، فقال بخت نصر لأقتلن بنى إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بنى إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا فقال له يحيى اتق الله ايها الملك لا يحل لك هذا، فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر ايها الملك اقتل يحيى، فامر ان يؤتى برأسه فأتى برأس يحيى (ع) في طشت و كان الرأس يكلمه و يقول له: يا هذا اتق الله و لا يحل لك هذا، ثم غلى الدم في الطشت حتى فاض الى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن، و كان بين قتل يحيى و خروج بخت نصر مأة سنة فلم يزل بخت نصر يقتلهم و كان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال و النساء و الصبيان و كل حيوان و الدم يغلي و لا يسكن، حتى أفنى من بقي منهم، ثم قال: بقي أحد في هذه البلاد؟ قالوا: عجوز في موضع كذا و كذا، فبعث إليها فضرب عنقها على الدم فسكن، و كانت آخر من بقي، ثم أتى بابل فبنى بها مدينة و أقام و حفر بئرا فالقى فيها دانيال و القى معه اللبوة «2» فجعلت اللبوة تأكل طين البئر و يشرب دانيال لبنها، فلبث بذلك زمانا فأوحى الله الى النبي الذي كان ببيت المقدس ان أذهب بهذا الطعام و الشراب الى دانيال و اقرأه منى السلام، قال و أين هو يا رب؟ قال في بئر بابل في موضع كذا و كذا، قال فأتاه فاطلع في البئر فقال يا دانيال قال لبيك، صوت غريب، قال ان ربك يقرئك السلام و قد بعث إليك بالطعام و الشراب فدلاه اليه «3» قال فقال دانيال الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي
__________________________________________________
(1) النشابة: السهم.
(2) اللبوة: الأنثى من الأسد.
(3) دلا الدلو: أرسلها في البئر.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 274
لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله الى غيره الحمد لله الذي يجزى بالإحسان إحسانا، الحمد لله الذي يجزى بالصبر نجاة و الحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربتنا، و الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل منا، و الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا قال فأرى بخت نصر في نومه كأن رأسه من حديد و رجليه من نحاس و صدره من ذهب، قال فدعا المنجمين فقال لهم ما رأيت؟
فقالوا ما ندري و لكن قص علينا ما رأيت فقال لهم و انا اجرى عليكم الأرزاق منذ كذا و كذا و لا تدرون ما رأيت في المنام؟ فأمر بهم فقتلوا، قال فقال له بعض من كان عنده ان كان عند أحد شي‏ء فعند صاحب الجب فان اللبوة لم تعرض له و هي تأكل الطين و ترضعه، فبعث الى دانيال فقال: ما رأيت في المنام؟ فقال رأيت كأن رأسك من كذا، و رجلك من كذا، و صدرك من كذا قال هكذا رأيت فما ذاك؟ قال قد ذهب ملك و أنت مقتول في ثلثة أيام، يقتلك رجل من ولد فارس، قال فقال له ان على لسبع مداين على باب كل مدينة حرس، و ما رضيت بذلك حتى وضعت بطة «1» من نحاس على باب كل مدينة، لا يدخل غريب الا صاحت عليه حتى يؤخذ، قال فقال له ان الأمر كما قلت لك، قال فبث الخيل «2» و قال لا تلقون أحدا من الخلق الا قتلتموه كائنا من كان، و كان دانيال جالسا عنده، و قال لا تفارقني هذه الثلاثة الأيام فان مضت قتلتك، فلما كان في اليوم الثالث ممسيا اخذه الغم، فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له من أهل فارس و هو لا يعلم انه من أهل فارس، فدفع اليه سيفه و قال له يا غلام لا تلقى أحدا من الخلق الا و قتلته و ان لقيتني أنا فاقتلني فأخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله، و خرج ارميا على حماره و معه تين قد تزوده، و شي‏ء من عصير، فنظر الى سباع البر و سباع البحر و سباع الجو تأكل تلك الجيف، ففكر في نفسه ساعة ثم قال أنى يحيى الله هؤلاء «3» و قد أكلتهم السباع، فأماته الله مكانه مأة عام ثم بعثه اى أحياه فلما رحم الله بنى إسرائيل و أهلك بخت نصر رد بنى إسرائيل الى الدنيا، و كان
__________________________________________________
(1) البطة واحدة البط: الإوز.
(2) من بث الخبر: نشره و إذاعته.
(3) في المصدر: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها» ... اه.

تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 275
عزير لما سلط الله بخت نصر على بنى إسرائيل هرب و دخل في عين و غاب فيها، و بقي ارميا ميتا مأة سنة ثم أحياه الله، فأول ما أحيى منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر فأوحى الله اليه «كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً» ثم نظر الى الشمس قد ارتفعت فقال «أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ» فقال الله تبارك و تعالى «بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ» اى لم يتغير «وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فجعل ينظر الى العظام البالية المنفطرة تجتمع اليه، و الى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف الى العظام من هنا و هاهنا، و يلتزق بها حتى قام و قام حماره، فقال «أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ».
1086- في تفسير العياشي عن على بن محمد العلوي عن على بن مرزوق عن إبراهيم بن محمد قال: ذكر جماعة من أهل العلم ان ابن الكوا قال لعلى عليه السلام يا أمير- المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا؟ قال نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية خربة و قد جاء من ضيعة له تحته حمار، و معه سلة «1» فيها تين و كوز فيه عصير، فمر على قربة خربة فقال: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ» فتوالد ولده و تناسلوا ثم بعث الله اليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه، فأولئك ولده أكبر من أبيهم
1087- في محاسن البرقي عنه عن محمد بن عبد الحميد عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله لإبراهيم أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أ كان في قلبه شك؟ قال: لا كان على يقين و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه.
1088- في عيون الاخبار حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال:
حدثني أبى عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون يا بن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟ قال: بلى، قال فما معنى قول الله عز و جل «وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ» الى ان قال فأخبرنى عن قول إبراهيم عليه السلام: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي؟ قال الرضا عليه السلام ان الله تعالى كان اوحى الى إبراهيم
__________________________________________________
(1) و في المصدر «شنة» و الشنة: القربة الخلق.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 276
عليه السلام انى متخذ من عبادي خليلا ان سألنى احياء الموتى أجيبه، فوقع في نفس إبراهيم (ع) انه ذلك الخليل فقال «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» على الخلة قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا و بطا و طاووسا و ديكا فقطعهن و خلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله- و كانت عشرة- منهن جزءا و جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن باسمائهن، فوضع عنده حبا و ماءا فتطايرت تلك الاجزاء بعضها الى بعض حتى استوت الأبدان، و جاء كل بدن حتى انضم الى رقبته و رأسه، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فطرن، ثم وقعن فشر بن من ذلك الماء و التقطن من ذلك الحب و قلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم عليه السلام: بل الله يحيى و يميت و هو على كل شي‏ء قدير، قال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن.
1089- و فيه في باب استسقاء المأمون بالرضا عليه السلام بعد جرى كلام بين الرضا عليه السلام و بعض أهل النصب من حجاب المأمون لعنهما الله: فغضب الحاجب عند ذلك فقال:
يا بن موسى لقد عدوت طورك و تجاوزت قدرك، ان بعث الله تعالى بمطر مقدر وقته لا يتقدم و لا يتأخر جعلته آية تستطيل بها و صولة تصول بها، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم عليه السلام لما أخذ رؤس الطير بيده و دعا اعضائها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعيا و تركبن على الرؤس و خفقن و طرن بإذن الله عز و جل فان كنت صادقا فيما توهم فأحيى هذين و سلطهما على، فان ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فاما المطر المعتاد فلست أنت أحق بان يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت، و كان الحاجب أشار الى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا اليه، و كانا متقابلين على المسند فغضب على ابن موسى الرضا عليه السلام و صاح بالصورتين: دونكما الفاجر، فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا، فوثبت الصورتان و قد عادتا أسدين، فتنا و لا الحاجب و رضاه و هشماه و أكلاه و لحسا دمه «1» و القوم ينظرون متحيرين مما يبصرون، فلما
__________________________________________________
(1) رضة: دقه و جرسه و هشم الشي‏ء: كسره. و لحس القصعة: لعقها و أخذ ما علق بجوانبها بلسانه أو بإصبعه.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 277
فرغا أقبلا على الرضا عليه السلام و قالا. يا ولى الله في أرضه ماذا تأمرنا أن نفعل بهذا أ نفعل به فعلنا هذا- يشيران الى المأمون- فغشى على المأمون مما سمع منهما، فقال الرضا عليه السلام: قفا فوقفا ثم قال الرضا عليه السلام صبوا عليه ماء ورد و طيبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال لا فان لله عز و جل فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا ماذا تأمرنا؟ فقال: عودا الى مقر كما كما كنتما، فعاد الى المسند و صارا صورتين كما كانتا، فقال المأمون الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعنى الرجل المفترس، ثم قال للرضا عليه السلام يا بن رسول الله هذا الأمر لجدكم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثم لكم و لو شئت لنزلت عنه لك، فقال الرضا عليه السلام لو شئت لما ناظرتك و لم أسئلك فان الله عز و جل قد أعطانى من طاعة ساير خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين الا جهال بنى آدم فإنهم و ان خسروا حظوظهم فلله عز و جل فيه تدبير و قد أمرنى بترك الاعتراض عليك و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر قال: فما زال المأمون ضئيلا «1» الى أن قضى على بن موسى الرضا عليه السلام ما قضى.
1090- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: «فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» الآية قال: أخذ الهدهد و الصرد و الطاووس و الغراب فذبحهن و عزل رؤسهن ثم نحز أبدانهن في المنحاز «2» بريشهن و لحومهن و عظامهن حتى اختلطت، ثم جزاهن عشرة أجزاء على عشرة أجبل ثم وضع عنده حبا و ماءا، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ثم قال اتين سعيا بإذن الله، فتطاير بعضها الى بعض، اللحوم و الريش و العظام حتى استوت الأبدان كما كانت، و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها رأسه و المنقار فخلى إبراهيم عن مناقيرهن فوقفن فشربن من ذلك الماء و التقطن من ذلك الحب ثم قلن، يا نبي الله أحييتنا أحياك الله فقال إبراهيم، بل الله يحيى و يميت فهذا تفسير الظاهر قال عليه السلام و تفسير الباطن خذ اربعة ممن يحتمل
__________________________________________________
(1) الضئيل: النحيف الحقير.
(2) نحزه: دقه بالمنحاز و هو الهاون.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 278
الكلام فاستودعهم علمك ثم ابعثهم في أطراف الأرضين حججا لك على الناس و إذا أردت ان يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا بإذن الله تعالى.
1091- و في هذا الكتاب و روى ان الطيور التي أمر بأخذها الطاووس و النسر و الديك و البط.
1092- في تفسير العياشي عن على بن أسباط ان أبا الحسن الرضا عليه السلام سئل عن قول الله: «قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» أ كان في قلبه شك؟ قال: لا و لكنه أراد من الله الزيادة في يقينه، قال: و الجزء واحد من عشرة.
1093- عن عبد الصمد قال: جمع لأبي جعفر المنصور القضاة فقال لهم: رجل اوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فلم يعلموا كم الجزء و شكوا فيه، فأبرد بريدا الى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد (ع) رجل اوصى بجزء من ماله فكم الجزء؟ فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموكم الجزء، فان هو أخبرك به و الا فاحمله على البريد و وجهه الى، فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله عليه السلام فقال له: ان أبا جعفر بعث الى ان أسئلك عن رجل اوصى بجزء من ماله و سال من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو، و قد كتب الى ان فسرت ذلك له و الا حملتك على البريد اليه فقال ابو عبد الله عليه السلام: هذا في كتاب الله بين ان الله يقول، لما قال إبراهيم: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏» الى قوله «كل جبل منهن جزءا و كانت الطير اربعة و الجبال عشرة، يخرج الرجل لكل عشرة أجزاء جزءا واحدا و ان إبراهيم دعا بمهراس «1» فدق فيه الطير جميعا و حبس الرؤس عنده ثم انه دعا بالذي أمر به فجعل ينظر الى الريش كيف يخرج، و الى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا، فأهوى نحو إبراهيم فقال إبراهيم «2» ببعض الرؤس فاستقبله به، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل اليه غيره فكان موافقا للرأس، فتمت العدة و تمت الأبدان.
1094- عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يوصى بجزء من ماله فقال: جزء
__________________________________________________
(1) المهراس: الهاون.
(2) و في المصدر «فمال إبراهيم».
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 279
من عشرة كانت الجبال عشرة و كانت الطير الطاووس و الحمامة و الديك و الهدهد.
فأمر الله ان يقطعهن و يخلطهن و أن تضع على كل جبل منهن جزءا، و ان يأخذ رأس كل طير فيها بيده، قال: فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده تطاير اليه ما كان منه حتى يعود كما كان.
1095- عن محمد بن اسمعيل عن عبد الله بن عبد الله قال: جائني ابو جعفر بن سليمان الخراساني و قال: نزل بى رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال: مات لنا أخ بمرو، و اوصى الى بمأة الف درهم، و أمرني ان اعطى أبا حنيفة منها جزءا و لم اعرف الجزء كم هو مما ترك؟ فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة فسألته عن الجزء فقال لي. الربع، فأبى قلبي ذلك، فقلت: لا افعل حتى أحج و استقصى المسئلة، فلما رأيت أهل الكوفة قد اجمعوا على الربع قلت لأبي حنيفة: لا تسبق بذلك «1» لك، اوصى بها يا با حنيفة و لكن أحج و استقصى المسئلة، فقال ابو حنيفة: و انا أريد الحج، فلما اتينا مكة و كنا في الطواف فاذا نحن برجل شيخ قاعد قد فرغ من طوافه و هو يدعو و يسبح، إذا التفت ابو حنيفة فلما رآه قال: ان أردت ان تسئل غاية الناس فاسال هذا فلا أحد بعده، قلت: و من هذا؟ قال: جعفر بن محمد عليه السلام، فلما قعدت و استمكنت إذ ابتدر ابو حنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد عليه السلام، فقعد قريبا حتى سلم عليه و عظمه و جاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه و قعدوا فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري فعمد ابو حنيفة ان يكلم فقلت: جعلت فداك انى رجل من أهل خراسان و ان رجلا مات و اوصى الى بماة الف درهم ان اعطى منها جزء و سمى لي الرجل فكم الجزء جعلت فداك؟ فقال جعفر بن محمد عليه السلام يا با حنيفة لك أوصى قل فيها، فقال الربع، فقال لابن أبى ليلى: قل فيها، فقال: الربع فقال جعفر عليه السلام و من اين قلتم الربع؟ قالوا لقول الله: «فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى‏ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» فقال ابو عبد الله (ع) و انا أسمع هذا- قد علمت الطير اربعة فكم كانت الجبال: انما الاجزاء للجبال ليس للطير فقالوا: ظننا انها اربعة فقال أبو عبد الله عليه السلام: و لكن الجبال عشرة.
__________________________________________________
(1) و في المصدر «لا سوءة بذلك» و في نسخة «لا سترة بذلك». [.....]

_________________
<P>                                        <FONT color=black>  التوقيع</FONT></P>
<P> </P>
<P> </P>
<P><IMG src="http://i49.servimg.com/u/f49/16/39/13/43/43101_10.gif"></P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahdy99-almontadar.7olm.org
 
تفسير سورة البقرة ....نور التقلين ج1 ص270-280
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العترة الطاهرة :: قسم تفسير القرأن الكريم :: منتدى تفسير القرأن الكريم....نور التقلين لتفسير القرأن-
انتقل الى: