منتديات العترة الطاهرة


منتدى الشيعة العالمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم الى قيام يوم الدين
احاديث قدسية   
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

((يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم لو لقيتني بتراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شئ لأتيتك بترابها مغفرة


احاديث قدسية  · يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أذنب عبدا ذنب فيقول يارب أذنبت ذنبا فاغفرة لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد فأذنب ذنبا فقال اى ربى أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد عبدي فأذنب ذنبا فقال يارب أذنبت ذنبا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي فليفعل عبدي ما شاء ما دام يستغفرني ويتوب إلى ))


احاديث قدسية  
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أوحى الله إلى داود يا داود لو يعلم المدبرين عن شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا أليا يا داود هذة رغبتي والمدبرون فكيف محبتي بالمقبلين عليا ))

احاديث قدسية 
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أني لاجدنى استحى من عبدي يرفع أليا يدية يقول يارب ارب فاردهما فتقول الملائكة إلى هنا أنة ليس أهلا لان تغفر لة فيقول الله ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أنى قد غفرت لعبدي ))

· جاء في الحديث أن العبد إذا رفع يدة إلى السماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي ))


المواضيع الأخيرة
» كل مولود يلد على الفطرة
السبت مايو 24, 2014 7:19 am من طرف أبن العرب

» معهد التطور العربي Arab development Forum
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 4:42 pm من طرف العلوي

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الأحد أكتوبر 20, 2013 12:02 pm من طرف أبن العرب

» نتائج السادس الاعدادي الدور الثاني 2013 في العرق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:07 pm من طرف العلوي

» نتائج الثالث المتوسط الدور الثاني 2013 في العراق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:04 pm من طرف العلوي

» حصريا نتائج الثالث المتوسط والسادس الاعدادي 2012 الدور الثالث في العراق
الثلاثاء أكتوبر 02, 2012 10:39 am من طرف العلوي

» احببت ان ارحب بجميع الاعضاء الجدد واتمنى ان ارى مساهماتهم الفعالة
الأربعاء يوليو 11, 2012 7:46 pm من طرف العلوي

» ترتيب الانبياء واعمارهم
الجمعة يونيو 01, 2012 9:20 pm من طرف ahmed almosuy

» من اكلات عيد الاضحى كل سنة وانتوا طيبين
السبت فبراير 11, 2012 9:13 am من طرف الجعفري

سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 تفسير سورة ال عمران ...نور التقلين ج1 ص380-ص390

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

ذكر الثور عدد المساهمات : 233
نقاط : 677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تفسير سورة ال عمران ...نور التقلين ج1 ص380-ص390   الجمعة يوليو 15, 2011 8:09 pm

تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 380
الدعاء اليه بعده و بعد رسوله في كتابه فقال: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم أخبر عن هذه الامة و ممن هي و انها من ذرية إبراهيم و من ذرية اسمعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم و اسمعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه: انه اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا الذين وصفناهم قبل هذا في صفة امة محمد صلى الله عليه و آله و سلم الذين عنا هم الله تعالى في قوله «أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» يعنى أول من اتبعه على الايمان به و التصديق له، و بما جاء به من عند الله تعالى من الامة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق، ممن لم يشرك بالله قط، و لم يلبس ايمانه بظلم و هو الشرك.
317- على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول و يسئل عن الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر: أ واجب هو على الامة جميعا؟ فقال لا: فقيل له: و لم؟ قال: انما هو على القوى المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدى سبيلا الى أى من أى، يقول من الحق الى الباطل، و الدليل على ذلك كتاب الله تعالى قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» فهذا خاص غير عام كما قال الله تعالى: «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و لم يقل على امة موسى و لا على كل قومه، و هم يومئذ أمم مختلفة و الامة واحدة فصاعدا كما قال سبحانه و تعالى: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ» يقول: مطيعا لله تعالى،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
318- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ» فهذه لآل محمد و من تابعهم، يدعون الى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر.
319- في نهج البلاغة قال عليه السلام: و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه، فانما أمرتم بالنهي بعد التناهي.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 381
320- و فيه: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به.
321- في كتاب الخصال عن يعقوب بن يزيد باسناده رفعه الى ابى جعفر عليه السلام انه قال: الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر خلقان من خلق الله تعالى، فمن نصرهما أعزه الله، و من خذلهما خذله الله تعالى.
322- في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام و هي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: و عن يسار الوسيلة «1» عن يسار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ظلمة يأتى منها النداء:
يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الأمي و الذي له الملك الأعلى، لا فاز أحد و لا نال الروح و الجنة الا من لقى خالقه بالإخلاص لهما و الاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم، و شرف مقعدكم و كرم مآبكم، و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين، و يا أهل الانحراف و الصدود عن الله عز ذكره و رسوله و صراطه و أعلام الازمنة أيقنوا بسواد وجوهكم، و غضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون،
323- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابى سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل يذكر فيه الوسيلة و منزلة على عليه السلام يقول فيه صلى الله عليه و آله و سلم: فيأتي النداء من عند الله عز و جل يسمع النبيين و جميع الخلق: هذا حبيبي محمد، و هذا وليي على طوبى لمن أحبه و ويل لمن أبغضه و كذب عليه. قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلى عليه السلام: يا على فلا يبقى يؤمئذ في مشهد القيامة أحد يحبك الا استروح الى هذا الكلام، و ابيض وجهه و فرح قلبه، و لا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا الا اسود وجهه، و اضطربت قدماه.
324- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن صفوان بن يحيى عن ابى الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبى ذر (ره) قال: لما نزلت هذه الاية: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله يرد على أمتي يوم
__________________________________________________
(1) و قد ذكر (ع) وصف الوسيلة في تلك الخطبة الشريفة قبل هذا بسطور فراجع الروضة صفحة 24 ط طهران الحديثة ان شئت.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 382
القيامة على خمس رايات: فراية مع عجل هذه الامة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون اما الأكبر فحرفناه و نبذناه وراء ظهورنا، و اما الأصغر فعاديناه و أبغضناه و ظلمناه، فأقول: ردوا النار ظماء مظمئين، مسودة وجوهكم، ثم يرد على راية مع فرعون هذه الامة فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: اما الأكبر فحرفناه و مزقناه و خالفناه، و اما الأصغر فعاديناه و قاتلناه، فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية مع سامرى هذه الامة فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون اما الأكبر فعصيناه و تركناه، و اما الأصغر فخذلناه و ضيعناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ثم يرد على راية ذي الثدية «1» مع أول الخوارج و آخرهم فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: اما الأكبر فمزقنا و برينا منه، و اما الأصغر فقاتلناه و قتلناه فأقول ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد على راية مع امام المتقين و سيد الوصيين و قائد الغر المحجلين و وصى رسول رب العالمين فأقول لهم: ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون: اما الأكبر فاتبعناه و أطعناه، و اما الأصغر فأحييناه و واليناه و وازرناه و نصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا فأقول ردوا الى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله (ص): يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
325- في مجمع البيان: «فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ» اختلف فيمن عنوا به على أقوال الى قوله و رابعها
انهم أهل البدع و الأهواء من هذه الامة عن على عليه السلام.
326- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب و قرأ الباقر عليه السلام أنتم خير امة أخرجت للناس بالألف الى آخر الاية نزل بها و الأوصياء من ولده عليهم السلام.
327- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قرأت على أبي عبد الله عليه السلام «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» فقال ابو عبد الله عليه السلام خير امة تقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين إبني على عليه السلام: فقال القارى: جعلت فداك
__________________________________________________
(1) ذو الثدية: لقب حرقوص بن زهير رئيس الخوارج.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 383
كيف نزلت فقال: «كُنْتُمْ «1» خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» الا ترى مدح الله لهم «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»؟.
328- في تفسير العياشي ابو بصير عنه قال: قال: انما أنزلت هذه الاية على محمد صلى الله عليه و آله و سلم فيه و في الأوصياء خاصة، فقال: كنتم خير أئمة «أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» هكذا و الله نزل بها جبرئيل و ما عنى بها الا محمد و أوصياءه صلوات الله عليهم.
329- عن أبى عمر و الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» قال: يعنى الامة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السلام، فهم الامة التي بعث الله فيها و منها، و إليها، و هم الامة الوسطى، و هم خير امة أخرجت للناس.
330- عن يونس بن عبد الرحمن عن عدة من أصحابنا رفعوه الى ابى عبد الله عليه السلام في قوله: إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قال الحبل من الله كتاب الله و الحبل من الناس هو على بن أبى طالب عليه السلام.
331- في أصول الكافي يونس عن ابن سنان عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام و تلا هذه الاية ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ قال: و الله ما قتلوهم بأيديهم و لا ضربوهم بأسيافهم و لكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها، فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا و اعتداء و معصية.
قال عز من قائل مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ.
332- في كتاب الخصال عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا حسد في اثنين رجل آتاه الله ما لا فهو ينفق منه آناء الليل و أطراف النهار، و رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم آناء الليل و آناء النهار.
قال عز من قائل: وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ.
__________________________________________________
(1) و في بعض النسخ «أنتم» و كذا في الحديث الآتي عن تفسير العياشي.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 384
333- في كتاب علل الشرائع باسناده احمد بن أبى عبد الله البرقي باسناده يرفعه الى ابى عبد الله عليه السلام انه قال: ان المؤمن مكفر و ذلك ان معروفه يصعد الى الله عز و جل و لا ينتشر في الناس، و الكافر مشهور و ذلك ان معروفه للناس ينتشر في الناس و لا يصعد الى السماء.
334- و باسناده الى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يد الله عز و جل فوق رؤس المكفرين، ترفرف بالرحمة
«1»
335- أخبرني على بن حاتم قال: حدثنا احمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسمعيل قال حدثني الحسين بن موسى عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن على بن الحسين عن أبيه عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكفرا لا يشكر معروفه. و لقد كان معروفه على القرشي و العربي و العجمي، و من كان أعظم معروفا من رسول الله صلى الله عليه و آله على هذا الخلق؟ و كذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفا، و خيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.
336- في تفسير على بن إبراهيم قوله: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قال: أطراف الأصابع قوله وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فانه حدثني ابى عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سبب نزول هذه الاية ان قريشا خرجت من مكة يريدون حرب رسول الله فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله يبتغى موضعا للقتال.
337- في مجمع البيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان: سبب غزاة أحد ان قريشا لما رجعت من بدر الى مكة و قد أصابهم من القتل و الأسر لأنهم قتل منهم سبعون و أسر سبعون، قال ابو سفيان: يا معشر قريش لا تدعوا نساءكم يبكين على قتلاكم، فان الدمعة إذا خرجت أذهبت بالحزن و العداوة لمحمد فلما غزوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم أحد أذنوا لنسائهم بالبكاء و النوح، و خرجوا من مكة في ثلثة آلاف فارس و ألفى راجل، و اخرجوا معهم النساء، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه و آله ذلك جمع أصحابه و حثهم
__________________________________________________
(1) رفرف الطائر: بسط جناحيه و حركهما.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 385
على الجهاد فقال عبد الله ابن أبى: يا رسول الله لا نخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها «1» فيقاتل الرجل الضعيف و المرأة و العبد و الامة على أفواه السكك و على السطوح فما أرادها قوم قط فظفروا بنا و نحن في حصوننا و دروبنا، و ما خرجنا على عدولنا قط الا كان الظفر لهم علينا، فقام سعد بن معاذ و غيره من الأوس فقالوا: يا رسول الله ما طمع فينا أحد من العرب و نحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يظفرون بنا و أنت فينا؟
لا، حتى نخرج إليهم و نقاتلهم، فمن قتل منا كان شهيدا، و من نجا منا كان مجاهدا في سبيل الله، فقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رأيه و خرج مع نفر من أصحابه يتبوءون موضع القتال كما قال سبحانه: «وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ» الآية و قعد عبد الله بن ابى و جماعة من الخزرج «2» اتبعوا رأية، و وافت قريش الى أحد، و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عبا أصحابه و كانوا سبعمائة رجل، و وضع عبد الله بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب و أشفق أن يأتى كمينهم من ذلك المكان فقال صلى الله عليه و آله: لعبد الله ابن جبير و أصحابه: ان رأيتمونا قد هزمنا هم حتى أدخلنا هم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان، و ان رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا و الزموا مراكزكم، و وضع ابو سفيان خالد بن الوليد في مأتى فارس كمينا، و قال: إذا رأيتمونا قد اختلطناه فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا و راهم و عبأ رسول الله صلى الله عليه و آله أصحابه و دفع الراية الى أمير المؤمنين عليه السلام، فحمل الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة و وقع أصحاب رسول- الله صلى الله عليه و آله و سلم في سوادهم، و انحط خالد بن الوليد في مأتى فارس على عبد الله بن جبير فاستقبلوهم بالسهام، فرجع، و نظر أصحاب عبد الله بن جبير الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله ينتهبون سواد القوم فقالوا لعبد الله بن جبير: قد غنم أصحابنا و نبقى نحن بلا غنيمة؟
فقال لهم عبد الله اتقوا الله فان رسول الله صلى الله عليه و آله قد تقدم إلينا ان لا نبرح فلم يقبلوا منه و أقبلوا ينسل رجل فرجل حتى اخلوا مراكزهم و بقي عبد الله بن جبير في اثنى عشر رجلا، و كانت راية قريش مع طلحة بن أبى طلحة العبدري من بنى عبد الدار فقتله على عليه السلام، فأخذ
__________________________________________________
(1) الزقة: الصكة. و قيل: الطريق الضيق.
(2) و في بعض النسخ «من الخروج» بدل «من الخزرج».
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 386
الراية ابو سعيد بن أبى طلحة فقتله على عليه السلام، و سقطت الراية فأخذها مشافع بن أبى طلحة فقتله حتى قتل تسعة نفر من بنى عبد الدار حتى صار لواؤهم الى عبد لهم اسود يقال له صواب فانتهى اليه على عليه السلام فقطع يده فأخذ باليسرى فضرب يسراه فقطعها، فاعتنقها بالجذماوين «1» الى صدره، ثم التفت الى أبى سفيان فقال: هل أعذرت في بنى عبد الدار؟
فضربه على عليه السلام على رأسه فقتله، فسقط اللواء فأخذتها عمرة بنت علقمة الكنانية فرفعتها، و انحط خالد بن الوليد على عبد الله بن جبير و قد فر أصحابه و بقي في نفر قليل فقتلهم على باب الشعب، ثم أتى المسلمين من أدبارهم و نظرت قريش في هزيمتها الى الراية قد رفعت فلا ذوابها، و انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله هزيمة عظيمة، فأقبلوا يصعدون في الجبال و في كل واجه، فلما راى رسول الله صلى الله عليه و آله الهزيمة كشف البيضة عن رأسه و قال: الى أنا رسول الله الى اين تفرون عن الله و عن رسوله؟ و كانت هند بنت عتبة في وسط العسكر، فكلما انهزم رجل من قريش دفعت اليه ميل و مكحلة و قالت انما أنت امرأة فاكتحل بهذا و كان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم فاذا رأوه انهزموا و لم يثبت له أحد، و كانت هند قد اعطت و حشيا عهدا لئن قتلت محمدا أو عليا أو حمزة لأعطينك كذا و كذا، و كان وحشي عبدا لجبير بن مطعم حبشيا، فقال وحشي: اما محمد فلا اقدر عليه، و اما على فرأيته حذرا كثير الالتفات فلا مطمع فيه. فكمن لحمزة قال: فرأيته يهد الناس هدا، فمر بى فوطئ على جرف «2» نهر فسقط، فأخذت حربتي فهززتها و رميته بها، فوقعت في خاصرته و خرجت عن ثنته «3» فسقط فأتيته فشققت بطنه، فأخذت كبده و جئت به الى هند، فقلت: هذه كبد حمزة فأخذتها في فمها فلاكتها «4» فجعلها الله في فمها مثل الداغصة و هي عظم رأس الركبة، فلفظتها و رمت بها، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: فبعث الله ملكا فحمله و رده الى موضعه، قال:
__________________________________________________
(1) تثنية جزماء، اى باليدين المقطوعتين.
(2) الجرف: الجانب الذي اكله الماء من حاشية النهر.
(3) الثنة: العانة.
(4) لاك الشي‏ء: مضغها أهون المضغ و أدارها في فمه.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 387
فجاءت اليه فقطعت مذاكيره و قطعت أذنيه و قطعت يده و رجله، و لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الا أبو دجانة سماك بن خرشة و على، فكلما حملت طائفة على رسول الله استقبلهم على عليه السلام: فدفعهم عنه، حتى انقطع سيفه فدفع اليه رسول الله صلى الله عليه و آله سيفه ذو الفقار و انحاز «1» رسول الله صلى الله عليه و آله الى ناحية أحد، فوقف و كان القتال من وجه واحد، فلم يزل على عليه السلام يقاتلهم حتى اصابه في وجهه و رأسه و يديه و بطنه و رجليه سبعون جراحة، كذا أورده على بن إبراهيم في تفسيره «انتهى».
338- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كانوا أذلة و فيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و انما نزل: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ ضعفاء»
339- في تفسير العياشي عن أبى بصير قال: قرأت عند أبى عبد الله عليه السلام: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» فقال: مه، ليس هكذا أنزلها الله انما نزلت: «و أنتم قليل».
340- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى أبى خالد الكابلي عن سيد العابدين على بن الحسين عليهما السلام قال: المفقودون عن فرشهم ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا عدة أهل بدر.
341- و باسناده الى أبى بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام: كم يخرج مع القائم عليه السلام فإنهم يقولون: انه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا؟ قال: ما يخرج الا في اولى قوة، و ما يكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف.
342- و باسناده عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: كأنى انظر الى القائم عليه السلام على منبر الكوفة و حوله أصحابه ثلثمائة و ثلثة عشر رجلا عدة أهل بدر.
343- و باسناده الى أبان بن تغلب عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يذكر فيه القائم عليه السلام. و فيه فاذا نشر راية رسول الله صلى الله عليه و آله انحط عليه ثلثة عشر الف ملك و ثلثة عشر ملكا كلهم ينظرون القائم عليه السلام، و هم الذين كانوا مع نوح (ع) في السفينة، و اربعة آلاف مسومين و مردفين و ثلثمائة و ثلثة عشر ملكا يوم بدر.
__________________________________________________
(1) انحاز اليه: مال.
تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 388
344- في تفسير العياشي عن اسمعيل بن همام عن ابى الحسن (ع) في قول الله «مسمومين» قال العمايم اعتم رسول الله صلى الله عليه و آله فسدلها من بين يديه و من خلفه.
345- عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: كانت على الملئكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر.
346- عن ضريس بن عبد الملك عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان الملئكة الذين نصروا محمدا صلى الله عليه و آله يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد، و لا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر. و هم خمسة آلاف.
347- عن جابر الجعفي قال: قرأت عند ابى جعفر عليه السلام قول الله: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ قال: بلى و الله، ان له من الأمر شيئا و شيئا، و ليس حيث ذهبت، و لكن أخبرك ان الله تبارك و تعالى لما امر نبيه عليه السلام ان يظهر ولاية على عليه السلام فكر في عداوة قومه و معرفته بهم، و ذلك الذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله، كان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه و آله و بمن أرسله، و كان انصر الناس له و لرسوله، و اقتلهم لعدوهما و أشدهم بغضا لمن خالفهما، و فضل علمه الذي لم يساوه أحد، و مناقبه التي لا يحصى شرفا، فلما فكر النبي صلى الله عليه و آله في عداوة قومه له في هذه الخصال، و حسدهم له عليها ضاق من ذلك فأخبر الله انه ليس له من هذا الأمر شي‏ء، انما الأمر فيه، الى الله ان يصير عليا (ع) وصيه و ولى الأمر بعده، فهذا عنى الله.
348- عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ» فسره لي، قال فقال: يا جابر «1» ان رسول الله صلى الله عليه و آله كان حريصا على ان يكون على عليه السلام من بعده على الناس و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: قلت فما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله صلى الله عليه و آله، ليس لك من الأمر شي‏ء يا محمد في على، الأمر الى في على عليه السلام و في غيره الم أتل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك، «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ»

__________________________________________________
(1) و في المصدر زيادة و هي: «
فقال ابو جعفر (ع): لشي‏ء قال اللّه و لشي‏ء اراده اللّه يا جابر ...».

تفسير نور الثقلين، ج‏1، ص: 389
الى قوله: «فليعلمن» قال: فوض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الأمر اليه.
349- عن الجرمي عن ابى جعفر عليه السلام انه قرء «ليس لك من الأمر شي‏ء أن تتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون».
350- في مجمع البيان: «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» قيل: انما أبهم الله الأمر في التعذيب و المغفرة ليقف المكلف بين الخوف و الرجاء، و يلتفت الى هذا
لقول الصادق عليه السلام. لو وزن رجاء المؤمن و خوفه لاعتدلا.
351- و فيه لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً و وجه تحريم الربا هو المصلحة التي علمها الله و ذكر فيه وجوه. منها أن يدعو الى مكارم الأخلاق بالاقراض، و انظار المعسر من غير زيادة و هو المروي عن ابى عبد الله عليه السلام.
352- في تفسير العياشي عن داود بن سرحان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: وَ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ قال: إذا وضعوها كذا و بسط يديه إحديهما مع الاخرى.
353- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه «سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» فانكم لن تنالوها الا بالتقوى.
354- في مجمع البيان «وَ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ» و اختلف في ذلك فقيل: سارعوا الى أداء الفرايض عن على بن أبي طالب عليه السلام.
355- و فيه و يسأل: فيقال: إذا كانت الجنة عرضها السموات و الأرض فأين يكون النار؟ و جوابه انه روى ان النبي صلى الله عليه و آله سئل عن ذلك فقال: سبحان الله إذا جاء النهار فأين الليل؟ و هذه معارضة فيها إسقاط المسئلة، لان القادر على أن يذهب بالليل حيث يشاء قادر على أن يخلق النار حيث يشاء.
356- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن مالك بن حصين السكوني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من عبد كظم غيظا الا زاده الله عز و جل عزا في الدنيا و الاخرة، و قد قال الله عز و جل: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِين

_________________
<P>                                        <FONT color=black>  التوقيع</FONT></P>
<P> </P>
<P> </P>
<P><IMG src="http://i49.servimg.com/u/f49/16/39/13/43/43101_10.gif"></P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahdy99-almontadar.7olm.org
 
تفسير سورة ال عمران ...نور التقلين ج1 ص380-ص390
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العترة الطاهرة :: قسم تفسير القرأن الكريم :: منتدى تفسير القرأن الكريم....نور التقلين لتفسير القرأن-
انتقل الى: