منتديات العترة الطاهرة


منتدى الشيعة العالمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم الى قيام يوم الدين
احاديث قدسية   
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

((يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم لو لقيتني بتراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شئ لأتيتك بترابها مغفرة


احاديث قدسية  · يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أذنب عبدا ذنب فيقول يارب أذنبت ذنبا فاغفرة لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد فأذنب ذنبا فقال اى ربى أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد عبدي فأذنب ذنبا فقال يارب أذنبت ذنبا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي فليفعل عبدي ما شاء ما دام يستغفرني ويتوب إلى ))


احاديث قدسية  
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أوحى الله إلى داود يا داود لو يعلم المدبرين عن شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا أليا يا داود هذة رغبتي والمدبرون فكيف محبتي بالمقبلين عليا ))

احاديث قدسية 
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أني لاجدنى استحى من عبدي يرفع أليا يدية يقول يارب ارب فاردهما فتقول الملائكة إلى هنا أنة ليس أهلا لان تغفر لة فيقول الله ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أنى قد غفرت لعبدي ))

· جاء في الحديث أن العبد إذا رفع يدة إلى السماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي ))


المواضيع الأخيرة
» كل مولود يلد على الفطرة
السبت مايو 24, 2014 7:19 am من طرف أبن العرب

» معهد التطور العربي Arab development Forum
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 4:42 pm من طرف العلوي

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الأحد أكتوبر 20, 2013 12:02 pm من طرف أبن العرب

» نتائج السادس الاعدادي الدور الثاني 2013 في العرق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:07 pm من طرف العلوي

» نتائج الثالث المتوسط الدور الثاني 2013 في العراق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:04 pm من طرف العلوي

» حصريا نتائج الثالث المتوسط والسادس الاعدادي 2012 الدور الثالث في العراق
الثلاثاء أكتوبر 02, 2012 10:39 am من طرف العلوي

» احببت ان ارحب بجميع الاعضاء الجدد واتمنى ان ارى مساهماتهم الفعالة
الأربعاء يوليو 11, 2012 7:46 pm من طرف العلوي

» ترتيب الانبياء واعمارهم
الجمعة يونيو 01, 2012 9:20 pm من طرف ahmed almosuy

» من اكلات عيد الاضحى كل سنة وانتوا طيبين
السبت فبراير 11, 2012 9:13 am من طرف الجعفري

سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 تفسير سورة الانفال...نور التقلين ج2 ص117-ص130

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

ذكر الثور عدد المساهمات : 233
نقاط : 677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الانفال...نور التقلين ج2 ص117-ص130   السبت يوليو 16, 2011 3:02 pm

تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 117
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأنفال
1- في تفسير العياشي عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من قرأ برائة و الأنفال في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا، و كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام حقا، و يأكل يوم القيمة من موائد الجنة مع شيعته حتى يفرغ الناس من الحساب.
2- في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرء سورة الأنفال و سورة برائة في كل شهر لم يدخله النفاق أبدا، و كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام.
3- في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: من قرأ سورة الأنفال و برائة فانا شفيع له و شاهد يوم القيمة انه برى‏ء من النفاق، و أعطى من الأجر بعدد كل منافق و منافقة في دار الدنيا عشر حسنات، و محى عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات و كان العرش و حملته يصلون عليه أيام حيوته في الدنيا.
4- و فيه قرأ على بن الحسين و أبو جعفر محمد بن على الباقر و جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام يسئلونك الأنفال.
5- في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال:
حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز، و المعدن، و الغوص، و المغنم الذي يقاتل عليه و لم يحفظ الخامس، و ما كان من فتح لم يقاتل عليه و لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب إلا ان أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث أو الربع، أو ما كان يسهم له خاصة و ليس لأحد فيه شي‏ء الا ما أعطاه هو منه، و بطون الاودية و رؤس الجبال و الموات كلها هو له، و هو قوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» ان تعطيهم منه قال: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ و للرسول تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 118
و ليس هو يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ‏

«1» و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
6- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله عليه السلام قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل ارض خربة و بطون الاودية فهو لرسول الله صلى الله عليه و آله و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.
7- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الأنفال هو النفل، و هو في سورة الأنفال جدع الأنف «2»

8- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن شعيب عن ابى الصباح قال: قال لي ابو عبد الله عليه السلام: نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال.
9- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن رفاعة عن أبان بن تغلب عن ابى عبد الله عليه السلام في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى؟ قال: هو أهل هذه الاية «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ».
10- في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» قال: من مات ليس له مولى فماله من الأنفال.
__________________________________________________
(1) قال الفيض (ره): يعنى ليس المعنى يسئلونك عن حقيقة الأنفال و انما المعنى يسئلونك ان تعطيهم من الأنفال «انتهى» و يمكن أن يكون المراد- بقرينة ما مر من كتاب مجمع البيان في حديث- 4 هو قراءة الاية و انها في قراءتهم عليهم السلام «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» لكن توافقت النسخ حتى المصدر و الوافي و الوسائل على قوله «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» باثبات لفظة «عن» قبيل هذا و اللّه أعلم.
(2) جدعه: قطع انفه. و لعل الوجه في كلامه عليه السلام هو اشتمال السورة على ذكر الخمس لذوي القربى، فهذا قطع أنف المخالفين الجاحدين لحقوقهم عليهم السلام.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 119
11- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال.
12- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: من مات و ليس له وارث من قرابته و لا مولى عتاقه جريرته فماله من الأنفال.
13- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن اسحق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال فقال: هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها فهي لله و للرسول، و ما كان للملوك فهو للإمام، و ما كان من أرض خربة لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و كل أرض لا رب لها، و المعادن، و من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال.
و قال: نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله على ثلث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبي صلى الله عليه و آله، و صنف أغاروا على النهب، و فرقة طلبت العدو و أسروا و غنموا، فلما جمعوا الغنايم و الأسارى تكلمت الأنصار في الأسارى فأنزل الله تبارك و تعالى: «ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» فلما أباح الله لهم الأسارى و الغنايم تكلم سعد بن معاذ و كان ممن قام عند خيمة النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله ما منعنا ان نطلب العدو زهادة في الجهاد، و لا جبنا من العدو، و لكنا خفنا ان يعرى موضعك فتميل عليك خيل المشركين، و قد اقام عند الخيمة وجوه المهاجرين و الأنصار و لم يشك أحد منهم و الناس كثير يا رسول الله و الغنايم قليلة، و متى تعطى هؤلاء لم يبق لأصحابك شي‏ء، و خاف ان يقسم رسول الله صلى الله عليه و آله الغنايم و اسلاب القتلى بين من قاتل، و لا يعطى من تخلف على خيمة رسول الله صلى الله عليه و آله شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى يسألوا رسول الله فقالوا: لمن هذه الغنائم فأنزل الله: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ و للرسول» فرجع الناس و ليس لهم في الغنيمة شي‏ء ثم انزل الله بعد ذلك «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» فقسمه رسول الله صلى الله عليه و آله بينهم، فقال تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 120
ابن ابى وقاص: يا رسول الله أ تعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطى الضعيف؟
فقال النبي صلى الله عليه و آله: ثكلتك أمك و هل تنصرون الا بضعفائكم؟ قال: فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه و آله ببدر و قسم بين أصحابه، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد البدر، فأنزل الله قوله:
«و يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» بعد انقضاء حرب بدر، فقد كتب ذلك في أول السورة و كتب بعده خروج النبي صلى الله عليه و آله الى الحرب.
14- في تفسير العياشي عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام: قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب.
15- عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأنفال؟ قال: هي القرى التي جلى أهلها و هلكوا فخربت فهي لله و للرسول.
16- عن ابى اسامة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الأنفال قال: هو كل أرض خربة و كل ارض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب.
17- عن ابى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن، و الاجام «1» و كل ارض لا رب لها، و كل ارض باد أهلها «2» فهو لنا.
18- عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس هو من الفي‏ء و الأنفال و أشباه ذلك.
19- و في رواية اخرى عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله:
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» [قال يسئلونك الأنفال‏] «3» قال: ما كان للملوك فهو للإمام.
20- عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال؟ قال: كل ارض خربة و أشياء كانت تكون للملوك فذلك خاص للإمام عليه السلام، ليس للناس فيه سهم، قال: و منها البحرين
__________________________________________________
(1) الاجام جمع الاجمة- محركة-: الشجر الملتف الكثير و يقال له بالفارسية «بيشه».
(2) اى هلكوا أو انقرضوا.
(3) ما بين العلامتين غير موجود في المصدر.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 121
- لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
21- عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما الأنفال؟ قال: بطون الاودية و رؤس الجبال و الاجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها خيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلى أهلها و قطايع الملوك.
22- عن أبى مريم الأنصاري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ و للرسول» قال: سهم لله و سهم للرسول قال: قلت: فلمن سهم الله؟ فقال: للمسلمين.
23- في تفسير على بن إبراهيم قوله: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ فانها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام و أبا ذر و سلمان و المقداد رضى الله عنهم.
24- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا أبو عمر و الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة، و بالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، و بالنقصان دخل المفرطون النار.
25- في مجمع البيان: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ
في حديث أبى حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك.
26- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر بعد ذلك الأنفال و قسمة الغنايم [و] خروج رسول الله صلى الله عليه و آله الى الحرب فقال: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ و كان سبب ذلك ان غير القريش «1» خرجت الى الشام فيها خزائنهم، فأمر النبي صلى الله عليه و آله بالخروج ليأخذوها، فأخبرهم الله ان الله وعده احدى الطائفتين اما العير أو قريش ان ظفر بهم، فخرج في ثلاثمائة و ثلثة عشر رجلا فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير، فلما بلغه ان رسول الله صلى الله عليه و آله قد خرج يتعرض للعير خاف خوفا
__________________________________________________
(1) العير: قافلة الحمير مؤنثة، ثم كثرت حتى سميت بها كل قافلة. [.....]
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 122
شديدا و مضى الى الشام، فلما وافي النقرة «1» اكترى ضمضم بن عمر و الخزاعي بعشرة دنانير و أعطاه قلوصا «2» و قال له: امض الى قريش و أخبرهم ان محمدا و الصباة «3» من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعير كم فأدركوا العير و أوصاه أن يخرم ناقته «4» و يقطع أذنها حتى يسيل الدم و يشق ثوبه «5» من قبل و دبر، فاذا دخل مكة ولى وجهه الى ذنب البعير و صاح بأعلى صوته: يا آل غالب يا آل غالب! اللطيمة اللطيمة! العير العير! أدركوا أدركوا و ما أريكم تدركون! فان محمدا و الصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم، فخرج ضمضم يبادر الى مكة.
و رأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلثة أيام كأن راكبا قد دخل مكة فينادى يا آل غدر و يا آل فهر اغدوا الى مصارعكم صبح ثالثة، ثم وافي بجمله الى أبى قبيس فأخذ حجرا فدهدهه «6» من الجبل، فما ترك دارا من قريش الا أصابه منه فلذة، و كأن وادي مكة قد سال من أسفله دما فانتبهت ذعرة فأخبرت العباس بذلك فأخبر العباس عتبة بن ربيعة، فقال عتبة: هذه مصيبة تحدث في قريش و فشت الرؤيا في قريش و بلغ ذلك أبا جهل فقال: ما رأت عاتكة هذه الرؤيا، و هذه نبية ثانية في بنى عبد المطلب و اللات و العزى لننظرن ثلثة أيام فان كان ما رأت حقا فهو كما رأت، و ان كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتابا: انه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا و نساء من بنى هاشم، فلما مضى يوم قال أبو جهل: هذا يوم قد مضى، فلما كان
__________________________________________________
(1) النقرة- بفتح النون و سكون القاف أو كسرها: موضع في طريق مكة كما قاله الحموي و في المصدر «البهرة» بدل «النقرة» قال الفيروزآبادي: البهرة- بالضم-:
موضع بنواحي المدينة.
(2) القلوص من الإبل: الشابة.
(3) صباة- كغلاة- جمع الصابئ و هو الذي خرج من دين الى دين آخر.
(4) اى يشق وترة أنفه.
(5) و في المصر «و يستوثق به» و الظاهر انه مصحف.
(6) دهده الحجر: دحرجة.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 123
اليوم الثاني قال أبو جهل هذان يومان قد مضيا.
فلما كان اليوم الثالث وافي ضمضم ينادى في الوادي: يا آل غالب اللطيمة اللطيمة العير العير، أدركوا أدركوا ما وراكم و ما أراكم تدركون، فان محمدا و الصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم، فتصايح الناس بمكة و تهيئوا للخروج، و قام سهيل بن عمر و و صفوان بن امية و ابو البختري بن هشام و منبه و نبيه ابنا الحجاج، و نوفل بن خويلد فقالوا: يا معشر قريش و الله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه أن يطمع محمد و الصباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعير كم التي فيها خزائنكم، فو الله ما قرشي و لا قرشية الا و له في هذه العير نش «1» فصاعدا، ان هو الا الذل و الصغار أن يطمع محمد في أموالكم، و يفرق بينكم و بين متجركم فاخرجوا، و أخرج صفوان بن امية خمسمائة دينار و جهز بها، و اخرج سهيل بن عمرو و ما بقي أحد من عظماء قريش الا اخرجوا مالا و حملوا وقودا و خرجوا على الصعب و الذلول لا يملكون أنفسهم كما قال الله تبارك و تعالى: «خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَ رِئاءَ النَّاسِ» و خرج معهم العباس بن عبد المطلب و نوفل بن حارث و عقيل بن أبى طالب و اخرجوا معهم القينات «2» يشربون الخمر و يضربون بالدفوف.
و خرج رسول الله صلى الله عليه و آله في ثلاثمائة و ثلثة عشر رجلا فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بشير بن ابى الزغباء و مجدي بن عمرو يتجسسان خبر العير فأتيا ماء بدر و أناخا راحلتيهما و استعذبا من الماء و سمعا جاريتين قد تشبثت إحديهما بالأخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها، فقالت: عير قريش نزلت أمس في موضع كذا و هي تنزل غدا هاهنا و انا أعمل لهم و أقضيك، فرجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبراه بما سمعا، فاقبل ابو سفيان بالعير، فلما شارف بدرا تقدم العير و أقبل وحده حتى انتهى الى ماء بدر، و كان بها رجل من جهينة يقال له كسب الجهني، فقال له: يا كسب هل لك علم بمحمد صلى الله عليه و آله؟ قال: لا، قال: و اللات و العزى لئن كتمتنا امر محمد لا تزال قريش لك
__________________________________________________
(1) النش: نصف الاوقية، و كانت الاوقية عند العرب أربعين درهما.
(2) القينات جمع القينة، الامة المغنية.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 124
معادية آخر الدهر، فانه ليس أحد من قريش الا و له في هذه العير نش فصاعدا فلا تكتمني فقال: و الله ما لي علم بمحمد و أصحابه بالتجار الا انى رأيت في هذا اليوم راكبين أقبلا و استعذبا من الماء و أناخا راحلتيها و رجعا فلا أدري من هما؟ فجاء ابو سفيان الى موضع مناخ ابلهما ففت «1» ابعار الإبل بيده فوجد فيها النوى، فقال: هذه علائف يثرب، هؤلاء و الله عيون محمد، فرجع مسرعا و امر بالعير فأخذ بها نحو ساحل البحر و تركوا الطريق و مروا مسرعين.
و نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله فأخبره ان العير قد أفلتت و ان قريشا قد أقبلت لتمنع عن عيرها، و أمره بالقتال و وعده النصر، و كان نازلا بالصفراء «2» فأحب ان يبلو الأنصار لأنهم انما و عدوه ان ينصروه في الدار، فأخبرهم ان العير قد جازت و ان قريشا أقبلت لتمنع عن عيرها، و ان الله تبارك و تعالى قد أمرنى بمحاربتهم فجزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من ذلك و خافوا خوفا شديدا فقال رسول الله أشيروا على، فقام أبو بكر فقال: يا رسول الله انها قريش و خيلاها «3» ما آمنت منذ كفرت و لا ذلت منذ عزت و لم نخرج على هيئة الحرب فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: اجلس فجلس، فقال أشيروا على فقام عمر فقال مثل مقالة ابى بكر، فقال: اجلس، ثم قام المقداد فقال: يا رسول الله انها قريش و خيلاها و قد آمنا بك و صدقناك، و شهدنا ان ما جئت به حق من عند الله و لو أمرتنا ان نخوض جمر الغضا و شوك الهراس «4» لخضنا معك و لا نقول لك ما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام «فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» و لكننا نقول: اذهب أنت و ربك فقاتلا انا
__________________________________________________
(1) فت الشي‏ء: دقه و كسره بالأصابع.
(2) هي قرية بين جبلين.
(3) الخيلاء: الكبر و الاعجاب.
(4) الجمر: النار المتوقد و الغضاة شجر عظيم و خشبة من أصلب الخشب و هو حسن النار، و جمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ. و الشوك: ما يخرج من النبات شبيها بالابر. و الهراس: شجر كثير الشوك طويلة.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 125
معكما مقاتلون، فجزاه النبي صلى الله عليه و آله خيرا ثم جلس، ثم قال: أشيروا على، فقام سعد بن معاذ فقال: بأبى أنت و أمي يا رسول الله كأنك أردتنا؟ قال: نعم، قال: فلعلك خرجت على امر قد أمرت بغيره؟ قال: نعم، قال: بابى أنت و أمي يا رسول الله صلى الله عليه و آله اننا قد آمنا بك و صدقناك و شهدنا ان ما جئت به حق من عند الله فمرنا بما شئت و خذ من أموالنا ما شئت، و اترك منه ما شئت و الذي أخذت منه أحب الى من الذي تركت منه، و الله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضنا معك، ثم قال: بأبى أنت و أمي يا رسول الله و الله ما أخذت هذا الطريق قط و ما لي به من علم و قد خلفنا بالمدينة قوما ليس نحن بأشد جهادا لك منهم، و لو علموا انه الحرب لما تخلفوا، و لكن نعد لك الرواحل و نلقى عدونا صبر عند اللقاء أنجاد في الحرب «1» و انا لنرجو ان يقر الله عز و جل عينيك بنا فان يك ما تحب فهو ذاك، و ان لم يكن غير ذلك قعدت على رواحلك فلحقت بقومنا فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أو يحدث الله غير ذلك؟ كأنى بمصرع فلان هاهنا و بمصرع فلان هاهنا، و بمصرع أبى جهل و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و منبه و بنيه ابنا الحجاج، فان الله قد وعدني احدى الطائفتين و لن يخلف الله الميعاد، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله بهذه الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ الى قوله و لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله بالرحيل حتى نزل عشاء على ماء بدر و هي العدوة الشامية، و أقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية و بعثت عبيدها تستعذب من الماء فأخذهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و حبسوهم فقالوا لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن عبيد قريش قالوا: فأين العير؟ قالوا: لا علم لنا بالعير، فأقبلوا يضربونهم و كان رسول الله صلى الله عليه و آله يصلى، فانفتل من صلوته «2» فقال: ان صدقوكم ضربتموهم و ان كذبوكم تركتموهم؟ على بهم، فأتوا بهم فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: يا محمد نحن عبيد قريش قال: كم القوم؟ قالوا: لا علم لنا بعددهم، قال: كم ينحرون في كل يوم جزورا «3»

__________________________________________________
(1) انجاد جمع نجد: الشجاع الماضي في ما يعجزه غيره، سريع الاجابة فيما دعا اليه.
(2) انفتل عن الصلاة: انصرف عنها. [.....]
(3) الجزور: الناقة التي تنجر.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 126
قالوا: تسعة الى عشرة، فقال صلى الله عليه و آله القوم تسعمأة الى ألف، قال: فمن فيهم من بنى هاشم؟ قالوا: العباس بن عبد المطلب و نوفل بن الحارث و عقيل بن أبى طالب فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله بهم فحبسوا، فبلغ قريشا ذالك و خافوا خوفا شديدا.
و لقى عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال له: اما ترى هذا البغي و الله ما أبصر موضع قدمي، خرجنا لنمنع عيرنا و قد أفلتت فجئنا بغيا و عدوانا و الله ما أفلح قوم قط بغوا، و لوددت ان ما في العير من اموال بنى عبد مناف ذهب كله و لم نسر هذا المسير، فقال له أبو البختري: انك سيد من سادات القريش و تحمل العير التي أصابها محمد صلى الله عليه و آله و أصحابه بنخلة و دم ابن الحضرمي «1» فانه حليفك فقال عتبة: أنت على بذلك «2» و ما على أحد منا خلاف ذلك الا ابن الحنظلية يعنى أبا جهل فسر اليه انى قد تحملت العير التي قد أصابها محمد و دم ابن الحضرمي فقال ابو البختري: فقصدت خباه «3» و إذا هو قد أخرج درعا له، فقلت له: ان أبا الوليد بعثني إليك برسالة فغضب، ثم قال: اما وجد عتبة رسولا غيرك؟ فقلت: اما و الله لو غيره أرسلنى ما جئت و لكن أبا الوليد سيد العشيرة فغضب غضبة اخرى فقال: تقول: سيد العشيرة؟
فقلت: أنا أقوله و قريش كلها تقول، انه قد تحمل العير و دم ابن الحضرمي؟ فقال:
ابن عتبة أطول الناس لسانا و أبلغهم في الكلام و يتعصب لمحمد فانه من بنى عبد مناف
__________________________________________________
(1) هذا اشارة الى قصة عبد اللّه بن جحش و سريته التي سار فيها الى نخلة و قتل فيها عمرو بن الحضرمي- و كان حليف عتبة بن ربيعة و كان اخوه عامر بن الحضرمي في المشركين في وقعة بدر- و قتال عبد اللّه مع المشركين في تلك السرية حتى غلبهم و أسر منهم عثمان بن عبد اللّه و الحكم بن كيسان و هزم الباقي، فأقبل عبد اللّه بن جحش و أصحابه بالعير و بالاسيرين الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و كان ذلك في رجب فأنكر النبي صلى اللّه على و آله و الناس ذلك منهم و قال: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام «فنزل يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ... اه» الى آخر ما ذكره المؤرخون فراجع النهاية و الطبري و السيرة لابن هشام و غيرها.

(2) اى قد فعلت و أنت الشاهد على ذلك.
(3) الخباء: الخيمة إذا كانت من صوف أو وبر أو شعر.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 127
و ابنه معه و يريد أن يحذر الناس، لا و اللات و العزى حتى نقحم عليهم «1» بيثرب، و نأخذهم أسارى فندخلهم مكة و تتسامع العرب بذلك، و لا يكون بيننا و بين متجرنا أحد نكرهه.
و بلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله كثرة القريش ففزعوا فزعا شديدا و شكوا و بكوا و استغاثوا فأنزل الله عز و جل على رسول الله صلى الله عليه و آله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى‏ وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ العزيز الحكيم فلما امسى قابل رسول الله صلى الله عليه و آله و جنه الليل «2» ألقى الله على أصحابه النعاس حتى ناموا، و أنزل الله تبارك و تعالى عليهم السماء «3» و كان نزول رسول الله صلى الله عليه و آله في موضع لا يثبت فيه القدم، فأنزل عليهم السماء و لبد الأرض «4» حتى ثبتت أقدامهم و هو قول الله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ و ذلك أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و آله احتلم وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ و كان المطر على قريش مثل العزالى «5» و كان على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله رذاذا «6» بقدر ما لبد الأرض و خافت قريش خوفا شديدا، فأقبلوا يتحارسون يخافون البيات، فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله عمار بن ياسر و عبد الله بن مسعود فقال: ادخلا في القوم و أتونا بأخبارهم فكانا يجولان في عسكرهم فلا يرون الا خائفا ذعرا إذا سمعوا صهل الفرس و ثبت على جحفلته «7» فسمعوا منبه بن الحجاج يقول:
__________________________________________________
(1) اى نهجم عليهم.
(2) جن عليه الليل و جنه: ستره و أظلم عليه.
(3) السماء هنا بمعنى المطر. و في المصدر «الماء» بدل «السماء».
(4) التلبيد: الإلصاق.

_________________
<P>                                        <FONT color=black>  التوقيع</FONT></P>
<P> </P>
<P> </P>
<P><IMG src="http://i49.servimg.com/u/f49/16/39/13/43/43101_10.gif"></P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahdy99-almontadar.7olm.org
 
تفسير سورة الانفال...نور التقلين ج2 ص117-ص130
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العترة الطاهرة :: قسم تفسير القرأن الكريم :: منتدى تفسير القرأن الكريم....نور التقلين لتفسير القرأن-
انتقل الى: