منتديات العترة الطاهرة


منتدى الشيعة العالمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم الى قيام يوم الدين
احاديث قدسية   
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

((يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم لو لقيتني بتراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شئ لأتيتك بترابها مغفرة


احاديث قدسية  · يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أذنب عبدا ذنب فيقول يارب أذنبت ذنبا فاغفرة لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد فأذنب ذنبا فقال اى ربى أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم عاد عبدي فأذنب ذنبا فقال يارب أذنبت ذنبا فقال الله عز وجل علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي فليفعل عبدي ما شاء ما دام يستغفرني ويتوب إلى ))


احاديث قدسية  
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أوحى الله إلى داود يا داود لو يعلم المدبرين عن شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا أليا يا داود هذة رغبتي والمدبرون فكيف محبتي بالمقبلين عليا ))

احاديث قدسية 
· يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي

(( أني لاجدنى استحى من عبدي يرفع أليا يدية يقول يارب ارب فاردهما فتقول الملائكة إلى هنا أنة ليس أهلا لان تغفر لة فيقول الله ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم أنى قد غفرت لعبدي ))

· جاء في الحديث أن العبد إذا رفع يدة إلى السماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فتحجب الملائكة صوتة فيكررها فيقول يارب فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي ))


المواضيع الأخيرة
» كل مولود يلد على الفطرة
السبت مايو 24, 2014 7:19 am من طرف أبن العرب

» معهد التطور العربي Arab development Forum
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 4:42 pm من طرف العلوي

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الأحد أكتوبر 20, 2013 12:02 pm من طرف أبن العرب

» نتائج السادس الاعدادي الدور الثاني 2013 في العرق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:07 pm من طرف العلوي

» نتائج الثالث المتوسط الدور الثاني 2013 في العراق
الجمعة أغسطس 02, 2013 11:04 pm من طرف العلوي

» حصريا نتائج الثالث المتوسط والسادس الاعدادي 2012 الدور الثالث في العراق
الثلاثاء أكتوبر 02, 2012 10:39 am من طرف العلوي

» احببت ان ارحب بجميع الاعضاء الجدد واتمنى ان ارى مساهماتهم الفعالة
الأربعاء يوليو 11, 2012 7:46 pm من طرف العلوي

» ترتيب الانبياء واعمارهم
الجمعة يونيو 01, 2012 9:20 pm من طرف ahmed almosuy

» من اكلات عيد الاضحى كل سنة وانتوا طيبين
السبت فبراير 11, 2012 9:13 am من طرف الجعفري

سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 تفسير سورة التوبة....نورالتقلين ج2 ص200-ص210

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

ذكر الثور عدد المساهمات : 233
نقاط : 677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تفسير سورة التوبة....نورالتقلين ج2 ص200-ص210   الأحد يوليو 17, 2011 5:37 am

تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 200
تفرون عن الله و عن رسوله؟ و مر بها عمر فقالت له: ويلك ما هذا الذي صنعت؟
فقال لها هذا من الله، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و آله الهزيمة ركض نحوم «1» على بغلته و قد شهر سيفه فقال: يا عباس اصعد هذا الظرب «2» و ناد: يا أصحاب البقرة و يا أصحاب الشجرة «3» الى أين تفرون؟ هذا رسول الله، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه و آله يده فقال: اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان، فنزل اليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حين فلق الله له البحر و نجا من فرعون، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله لأبي سفيان بن الحارث: ناولني كفا من حصى فناوله فرماه وجوه المشركين ثم قال: شاهدت الوجوه «4» ثم رفع رأسه الى السماء فقال: اللهم ان تهلك هذه العصابة لم تعبد و ان شئت ان لا تعبد لا تعبد، فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا و كسروا جفون «5» سيوفهم و هم يقولون: لبيك، و مروا برسول الله صلى الله عليه و آله و استحيوا ان يرجعوا اليه و لحقوا بالراية، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله للعباس: من هؤلاء يا أبا الفضل، فقال: يا رسول الله هؤلاء الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: الآن حمى الوطيس «6» و نزل النصر من السماء و انهزمت هوازن، و كانوا يسمعون قعقعة السلاح «7» في الجو و انهزموا في كل وجه و غنم الله رسوله أموالهم و نسائهم و ذراريهم، و هو قول الله: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ».
__________________________________________________
(1) كذا في النسخ و في نسخة «بحرم» و في المصدر «ركض نحو على بغلته» و هو أيضا غير صحيح و الكل مصحف و يمكن ان يكون صحيح اللفظة «بجذم» و الجذم: بقية السوط بعد ذهاب طرفه و ركض اى ضرب قال اللّه تعالى «اركض برجلك» و المعنى: ضرب بسوط على بغلته.
(2) الظرب: النل من الرمل.
(3) و في مجمع البيان «يا أصحاب سورة البقرة، و يا أهل بيعة الشجرة».
(4) شاه وجهه: قبح.
(5) جمع الجفن: غمد السيف.
(6) الوطيس. و حمى الوطيس اى اشتد الحرب.
(7) القعقعة: حكاية صوت السلاح.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 201
92- في تفسير العياشي عن عجلان عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: «وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ» الى: «ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ» فقال: أبو فلان.
93- عن الحسن بن على بن فضال قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام للحسن ابن أحمد: اى شي‏ء السكينة عندكم؟ قال: لا أدرى جعلت فداك أى شي‏ء هو؟
فقال: ريح من الجنة تخرج طيبة لها صورة كصورة وجه لإنسان، فتكون مع الأنبياء.
94- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن أسباط عن أبى الحسن الرضا عليه السلام حديث طويل و في آخره قال على بن أسباط: و سألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة؟ قال: ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان أطيب ريحها من المسك و هي التي أنزلها الله على رسوله صلى الله عليه و آله بحنين فهزم المشركين.
95- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا و هو القتل و ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ قال: و قال رجل من بنى نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين و هو أسير في أيديهم: اين الخيل البلق و الرجال عليهم الثياب البيض فانما كان قتلنا بأيديهم و ما كنا نراكم فيهم الا كهيئة الشامة «1» قالوا:
تلك الملائكة.
96- في روضة الكافي حميد بن زياد عن عبد بن أحمد الدهقان عن على بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن عجلان أبى صالح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قتل على بن أبى طالب عليه السلام بيده يوم حنين أربعين.
97- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و على بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن الفضيل بن عياض الى ان قال: و باسناده عن المنقري عن حفص بن غياث عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل ابى عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام و كان السائل من محبينا فقال له ابو جعفر عليه السلام: بعث الله محمدا صلى الله عليه و آله بخمسة أسياف ثلثة منها شاهرة فلا تغمد حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها، و لن تضع الحرب أوزارها
__________________________________________________
(1) الشامة: بمعنى الخال.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 202
حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم الى قوله عليه السلام و السيف الثاني على أهل الذمة لشمس قال الله تعالى: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» ثم نسخها قوله تعالى:
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم الا الجزية أو القتل و ما لهم في ذراريهم سبى فاذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم و حرمت أموالهم و حلت لنا مناكحتهم، و من كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم و أموالهم، و لم تحل لنا مناكحتهم و لم يقبل منهم الا الدخول في دار السلام أو الجزية أو القتل.
98- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابى يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس أ كان لهم نبي؟ فقال: نعم أما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله الى أهل مكة ان أسلموا و الا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ، فكتبوا الى رسول الله صلى الله عليه و آله أن خذ منا الجزية و دعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي: انى لست آخذ الجزية الا من أهل الكتاب، فكتبوا اليه- يريدون بذلك تكذيبه-: زعمت انك لا تأخذ الجزية الا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر «1» فكتب إليهم النبي صلى الله عليه و آله: ان المجوس كان لهم نبي فقتلوه و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر الف جلد ثور.
99- في كتاب علل الشرائع باسناده الى الزهري عن على بن الحسين عليهما السلام قال: سألته عن النساء كيف سقطت الجزية و رفعت عنهن؟ فقال: لان رسول الله صلى الله عليه و آله نهى عن قتل النساء و الولدان في دار الحرب الا ان تقاتل، و ان قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك و لم تخف خللا فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام اولى، و ان امتنعت ان تؤدى الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها، رفعت الجزية عنها، و لو منع الرجال و ابو ان يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد و حلت دمائهم و قتلهم، لان قتل الرجال مباح في دار الشرك، و كذلك
__________________________________________________
(1) هجر- محركة-: بلدة باليمن و اسم الجميع أرض البحرين.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 203
المقعد من أهل الشرك و الذمة و الأعمى و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان في ارض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
100- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت السنة ألا تؤخذا الجزية من المعتوه «1» و لا من المغلوب على عقله.
101- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شي‏ء موظف لا ينبغي ان يجوزوا الى غيره؟ فقال: ذلك الى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق انما هم قوم فدوا أنفسهم من ان يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له ان يأخذهم به حتى يسلموا، فان الله تبارك و تعالى قال: «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث «2» لما يؤخذ منه، حتى يجد ذلا لما أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم.
102- قال و قال ابن مسلم: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس «3» من ارض الجزية و يأخذ من الدهاقين جزية رؤسهم اما عليهم في ذلك شي‏ء موظف؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية ان شاء الامام وضع ذلك على رؤسهم و ليس على أموالهم شي‏ء، و ان شاء فعلى أموالهم و ليس على رؤسهم شي‏ء، فقلت: فهذا الخمس؟ فقال: انما هذا شي‏ء كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه و آله «4».
__________________________________________________
(1) المعتوه: الذي ذهب عقله من غير جنون. [.....]
(2) اى لا يبالي.
(3) قال المجلسي (ره) في مرآة العقول، اى من الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة و رفع الجزية.
(4) و قال (ره) في بيان هذا الكلام: الظاهر انه عليه السلام بين اولا ان الخمس من البدع، فلما لم يفهم السائل و أعاد السؤال غير عليه السلام الكلام تقية، أو يكون هذا اشارة الى ما مر سابقا من امر الجزية.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 204
103- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابى أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم و مواشيهم شي‏ء سوى الجزية؟ قال: لا.
104- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله قال ابو محمد العسكري: قال الصادق عليهما السلام: و لقد حدثني أبى عن جدي على بن الحسين زين العابدين عليهم السلام عن الحسين بن على سيد الشهداء عن على بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليهم انه اجتمع يوما عند رسول الله صلى الله عليه و آله أهل خمسة أديان:
اليهود و النصارى و الدهرية و الثنوية و مشركو العرب. فقالت اليهود: نحن نقول:
عزير بن الله و قد جئناك يا محمد لننظر ما تقول فان اتبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك و أفضل، و ان خالفتنا خصمناك، و قالت النصارى: نحن نقول: ان المسيح ابن الله اتحد به و قد جئناك لننظر ما تقول؟ فان اتبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك و أفضل، و ان خالفتنا خصمناك.
ثم قال صلى الله عليه و آله لليهود: أ جئتمونى لأقبل قولكم بغير حجة؟ قالوا: لا قال: فما الذي دعاكم الى القول بان عزيرا ابن الله؟ قالوا لأنه أحيا لبني إسرائيل التورية بعد ما ذهبت و لم يفعل بها هذا الا لأنه ابنه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: كيف صار عزير ابن الله دون موسى و هو الذي جائهم بالتورية و رأوا منه من المعجزات ما قد علمتم؟ فان كان عزير ابن الله لما ظهر من الكرامة من احياء «1» التورية فلقد كان موسى بالنبوة أحق و اولى، و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب انه ابنه فاضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من النبوة، و ان كنتم انما تريدون بالنبوة الدلالة «2» على سبيل ما تشاهدون في دنياكم هذه من ولادة الأمهات الأولاد بوطي آبائهم لهن فقد كفرتم بالله و شبهتموه بخلقه، و أوجبتم فيه صفات المحدثين، و وجب عندكم ان يكون محدثا مخلوقا، و ان يكون له خالق صنعه و ابتدعه قالوا: لسنا نعنى هذا فان هذا كفر
__________________________________________________
(1) في المصدر و كذا في المنقول عن تفسير الامام «بإحياء التوراة».
(2) و في المنقول عن تفسير الامام «الولادة» بدل «الدلالة».
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 205
كما ذكرت و لكنا نعنى انه ابنه على معنى الكرامة و ان لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه و إبانته بالمنزلة عن غيره: يا بنى، و انه إبني لا على إثبات ولادته منه. و لأنه قد يقول ذلك لمن هو اجنبى لا نسب بينه و بينه و كذلك لما فعل الله بعزير ما فعل كان قد اتخذه ابنا على الكرامة لا على الولادة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله:
فهذا ما قلته لكم: انه ان وجب على هذا الوجه ان يكون عزير ابنه فان هذه المنزلة لموسى اولى و ان الله يفضح كل مبطل بإقراره و يقلب عليه حجته، لان ما احتججتم به يؤديكم الى ما هو أكبر مما ذكرته لكم، لأنكم قلتم: ان عظيما من عظمائكم قد يقول لاجنبى لا نسب بينه و بينه: يا بنى و هذا إبني لا على طريق الولادة فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لاجنبى آخر. هذا أخي و لآخر: هذا شيخي و ابى، و لآخر: هذا سيدي و يا سيدي على سبيل الإكرام، و ان من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، فاذا يجوز عندكم ان يكون موسى أخا لله أو شيخا له أو أبا أو سيدا، لأنه قد زاده في الإكرام مما لعزير، كما ان من زاد رجلا في الإكرام قال له: يا سيدي و يا شيخي و يا عمى و يا رئيسى على طريق الإكرام و ان من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول أ فيجوز عندكم ان يكون موسى أخا لله أو شيخا أو عما أو رئيسا أو سيدا أو أميرا لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي أو يا سيدي أو يا أميري أو يا عمى أو يا رئيسى، قال: فبهت القوم و تحيروا و قالوا: يا محمد أجلنا نفكر فيما قتله لنا، فقال:
انظروا فيه بقلوب معتقدة للانصاف يهدكم الله ثم اقبل صلى الله عليه و آله على النصارى فقال: و أنتم قلتم:
ان القديم عز و جل اتحد بالمسيح عليه السلام ابنه، فما الذي أردتموه بهذا القول؟ أردتم ان القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى؟ أو المحدث الذي هو عيسى عليه السلام صار قديما لوجود القديم الذي هو الله؟ أو معنى قولكم: انه اتحد به انه اختصه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه؟ فان أردتم ان القديم صار محدثا فقد أبطلتم، لان القديم محال ان ينقلب فيصير محدثا، و ان أردتم ان المحدث صار قديما فقد أحلتم لان المحدث أيضا محال ان يصير قديما و ان أردتم انه تحد به بان اختصه و اصطفاه على ساير عباده فقد أقررتم بحدوث عيسى و بحدوث المعنى الذي اتحد به من اجله، لأنه إذا كان عيسى محدثا و كان الله قد اتحد به بان أحدث به معنى صار به أكرم الخلق عنده فقد صار عيسى و ذلك تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 206
- المعنى محدثين، و هذا خلاف ما بدأتم تقولونه، فقالت النصارى: يا محمد ان الله لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر فقد اتخذه ولدا على جهة الكرامة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله: فقد سمعتم ما قلته لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه، ثم أعاد صلى الله عليه و آله ذلك كله فسكتوا الا رجلا واحدا منهم قال له: يا محمد أ و لستم تقولون: ان إبراهيم خليل الله؟ قال: قد قلنا ذلك، فقال: إذا قلتم ذلك فلم منعتمونا ان نقول: ان عيسى ابن الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: انهما لن يشتبها «1» لان قولنا ان إبراهيم خليل الله فانما هو مشتق من الخلة «2» و الخلة انما معناها الفقر و الفاقة و قد كان خليلا الى ربه فقيرا، و اليه منقطعا و عن غيره متعففا معرضا مستغنيا، و ذلك لما أريد قذفه في النار فرمى به في المنجنيق فبعث الله تعالى جبرئيل عليه السلام فقال له: أدرك عبدي، فجائه فلقيه في الهواء فقال: كلمني ما بدا لك فقد بعثني الله لنصرتك، فقال: بل حسبي الله و نعم الوكيل انى لا أسئل غيره و لا حاجة لي الا اليه فسمى خليله اى فقيره و محتاجه و المنقطع اليه عمن سواه، و إذا جعل معنى ذلك من الخلة «3» و هو انه قد تخلل معانيه و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان [الخليل‏] معناه العالم به و بأموره و لا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه.
الا ترون انه إذا لم ينقطع اليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله، و ان من يلده الرجل و ان أهانه و أقصاه «4» لم يخرج عن أن يكون ولده، لان معنى الولادة قائم، ثم ان وجب لأنه قال لإبراهيم خليلي «5» أن تقيسوا أنتم كذلك فتقولوا: ان عيسى ابنه وجب أيضا أن تقولوا له و لموسى ابنه، فان الذي معه من المعجزات لم يكن
__________________________________________________
(1) و في المنقول عن تفسير الامام «لم يشتبها».
(2) «من الخلة أو الخلة» اى بالفتح أو الضم و هو الصحيح لما سيأتى في كلام الامام عليه السلام من التفصيل.
(3) اى بالضم.
(4) اى أبعده.
(5) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في أكثر النسخ هكذا: «ثم ان من أوجب ان يقول على قول إبراهيم خليله ... اه».
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 207
بدون ما كان مع عيسى فقولوا ان موسى أيضا ابنه‏] «1» و انه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى انه شيخة و سيده و عمه و رئيسه و أميره كما قد ذكرته لليهود، فقال بعضهم لبعض:
و في الكتب المنزلة ان عيسى قال: أذهب الى أبى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان كنتم بذلك الكتاب تعلمون فان فيه: أذهب الى أبى و أبيكم فقولوا: ان جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء الله كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه: ثم ان ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم ان عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له، لأنكم قلتم انما قلنا انه ابنه لأنه اختصه بما لم يختص به غيره، و أنتم تعلمون ان الذي خص به عيسى لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب الى أبى و أبيكم، فبطل ان يكون الاختصاص بعيسى لأنه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى، و أنتم انما حكيتم لفظة عيسى و تأولتموها على غير وجهها، لأنه إذا قال: ابى و أبيكم فقد أراد غير ما ذهبتم اليه و نحلتموه «2» و ما يدريكم لعله عنى: أذهب الى آدم ابى و أبيكم أو الى نوح ان الله يرفعني إليهم و يجمعني معهم، و آدم ابى و أبيكم و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا، قال: فسكت النصارى و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و لا مخاصما و سننظر في أمورنا.
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و تتمته و هي الرد على الفرق الثلاثة الباقية مضى أول سورة الانعام و في آخر الحديث و
قال الصادق عليه السلام: فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم الا ثلثة أيام حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله فأسلموا و كانوا خمسة و عشرين رجلا من كل فرقة خمسة و قالوا: ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد انك رسول الله صلى الله عليه و آله.
105- في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين ابن على عليهم السلام قال: ان يهوديا سئل على بن ابى طالب عليه السلام قال: أخبرني عما ليس لله، و عما ليس عند الله: و عما لا يعلمه الله؟ فقال على عليه السلام: اما ما لا يعلمه الله فذاك
__________________________________________________
(1) بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ.
(2) نحل فلانا القول: أضاف اليه قولا قاله غيره و ادعاه عليه.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 208
قولكم يا معشر اليهود ان عزيرا ابن الله و الله لا يعلم له ولد، و اما قولك ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد، و اما قولك ما ليس لله فليس لله شريك، فقال اليهودي: اشهد ان لا اله الا الله، و اشهد ان محمدا رسول الله.
106- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن اسحق بن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه السلام انه قال: ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعا للرحمان ولد، عز الرحمان و جل ان يكون له ولد، فعند ذلك اقشعر الشجر «1» و صار له شوك حذارا ان ينزل به العذاب.
107- في تفسير العياشي عن عطية العوفي عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا: عزير ابن الله، و اشتد غضب الله على النصارى حين قالوا: المسيح ابن الله، و اشتد غضب الله على من أراق دمي و آذاني في عترتي.
108- عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: لن يغضب الله شي‏ء كغضب الطلح «2» و السدر ان الطلح كانت كالأترج و السدر كالبطيخ فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة تقبض حملها فصغر فصار له عجم و اشتد العجم، فلما ان قالت النصارى: المسيح بن الله خرج لهما هذا الشوك و تقبض حملهما و صار النبق «3» الى هذا الحمل و ذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا، ثم قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ.
109- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمه الله» عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه و قال: قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اى لعنهم الله انى يؤفكون فسمى اللعنة قتالا.
__________________________________________________
(1) اقشعر النبات: لم يصب ريا و تخشن و تغير لونه.
(2) لطلح: شجر حجازية و منابتها بطون الاودية و لها شوك كثير و يقال لها أم غيلان أيضا تأكل الإبل منها اكلا كثيرا. [.....]
(3) كذا في النسخ و في المصدر «و صار الشوك الى هذا الحمل» و هو الظاهر و النبق:
حمل شجر السدر.
تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص: 209
110- في مجمع البيان و روى الثعلبي باسناده عن عدى بن حاتم قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و في عنقي صليب، فقال: يا عدى اطرح هذا الوثن من عنقك قال: فطرحته ثم أتيت اليه و هو يقرء عمن سورة برائة هذه الآية: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً حتى فرغ منها فقلت له: انا لسنا نعبدهم، قال: أ ليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، و يحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ قال: فقلت: بلى، قال:
فتلك عبادتهم.
111- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» فقال: اما و الله ما دعوهم الى عبادة أنفسهم و لو دعوهم الى عبادة أنفسهم لما أجابوهم، و لكن أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا، فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
112- على بن محمد عن صالح بن ابى حماد و على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أطاع رجلا في معصية الله فقد عبده.
113- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى:
«اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: اما و الله ما صاموا لهم و لا صلوا و لكنهم أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فاتبعوهم.
114- و قال في خبر آخر عنه: و لكنهم أطاعوهم في معصية الله.
115- عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: اما انهم لم يتخذوهم آلهة الا انهم أحلوا حلالا و أخذوا به و حرموا حراما فأخذوا به «1» فكانوا أربابهم من دون الله.
116- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في
__________________________________________________
(1) كذا في النسخ و في بعض نسخ المصدر
كرواية الكليني (ره) في الكافي «أحلوا حراما فأخذوا به و حرموا حلالا فأخذوا به»

و لعلّه الأصح و ان لا يخلو ما في النسخ أيضا من وجه صحيح كما لا يخفى.

_________________
<P>                                        <FONT color=black>  التوقيع</FONT></P>
<P> </P>
<P> </P>
<P><IMG src="http://i49.servimg.com/u/f49/16/39/13/43/43101_10.gif"></P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahdy99-almontadar.7olm.org
 
تفسير سورة التوبة....نورالتقلين ج2 ص200-ص210
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العترة الطاهرة :: قسم تفسير القرأن الكريم :: منتدى تفسير القرأن الكريم....نور التقلين لتفسير القرأن-
انتقل الى: